ابن إدريس الحلي
201
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
اليمين على خصمك ، فإن لم يجب بجواب صحيح ، فالمستحب أن يكرّر ذلك عليه ثلاث مرات ، فإن لم يجب بجواب صحيح جعل ناكلاً ، وردّ اليمين على صاحبه ، وإن ردّ اليمين بعد المرة الأولى جاز ، لأنّه هو القدر الواجب ، وإنّما جعلناه ناكلاً بذلك ، لأنّه لو أجاب بجواب صحيح ثمّ امتنع عن اليمين جعل ناكلاً ، فإذا امتنع عن الجواب واليمين ، فالأولى أن يكون ناكلاً بذلك ( 1 ) . فأمّا إذا قال : لي عليك ألف درهم ، فقال نعم أو قال أجل ، كان ذلك إقراراً ( 2 ) . إذا قال لامرأته : قد طلّقتكِ بألف ، وقبلتِ ذلك ، وبذلته لي ، لأجل أنّكِ كرهتِ المقام معي ، فأنكرت ، فالقول قولها مع يمينها ، فإذا حلفت سقطت الدعوى ، ولزمه اطلاق البائن بإقراره ، ولم يثبت له الرجعة . قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : إذا أقرّ ببنوّة صبيّ لم يكن ذلك إقراراً بزوجية أمه ، ثمّ قال : دليلنا أنّه يحتمل أن يكون الولد من نكاح صحيح ، ويحتمل أن يكون من نكاح فاسد أو وطء شبهة ، وإذا احتمل الوجوه لم يحمل على الصحيح دون غيره ، وقوله باطل ببنوّة أخيه ( 3 ) . هذا آخر كلام شيخنا . قال : محمّد بن إدريس : معنى قوله رحمه الله : وقوله - يريد قول الخصم - باطل ببنوّة أخيه يريد بذلك ، أنّ رجلاً آخر أقرّ بولد آخر أخ لهذا المقرّ به من أمّه ، فإنّه
--> ( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 31 . ( 2 ) - قارن المبسوط 3 : 32 . ( 3 ) - الخلاف 1 : 666 .